جواد شبر

229

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

ومذ انثنى يلقى الكريهة باسما * والموت منه بمسمع وبمشهد لفّ الوغى وأجالها جول الرحا * بمثقّف من بأسه ومهنّد عثر الزمان به فغادر جسمه * نهب القواضب والقنا المتقصد ومحى الردى يا بئس ما غال الردى * منه هلال دجا وغرة فرقد يا نجعة الحيين هاشم والعلى * وحمى الذمارين العلى والسودد كيف ارتقت هم الردى لك صعدة * مطرورة الكعبين لم تتأود فلتذهب الدنيا على الدنيا العفا * ما بعد يومك من زمان أرغد * * * [ ترجمته ] الشيخ عبد الحسين ابن الشيخ إبراهيم ابن الشيخ صادق العاملي والمتقدم ذكر جملة من أسرته . ولد في النجف الأشرف في حدود سنة 1282 ه . وفيها نشأ ثم خرج إلى جبل عامل وعاد إلى النجف الأشرف بعد وفاة أبيه فأخذ عن علمائها مثل الشيخ ميرزا حسين ابن ميرزا خليل ، وهو في الطبقة الأولى من الشعراء . قال السماوي في الطليعة : رأيته يتفجر فضلا ويتوقد ذكاء إلى أخلاق كريمة . توفي في أوائل ذي الحجة سنة 1361 ه . في النبطية ودفن فيها . قال ولده الشيخ حسن رأى أبي ليلة أحد الصادقين عليهما السلام - الشك منه - فقال لأبي أجز هذا البيت : لا عذر للعين إن لم تنفجر علقا * وللحشاشة إن لم تنفطر حرقا فنظم القصيدة الحسينية الآتية في الترجمة وشهرته العلمية وملكته الأدبية مما لا ينازع فيه وشهد العالمان الكبيران الملا كاظم الآخوند صاحب الكفاية والحاج ميرزا حسين ميرزا خليل له بالاجتهاد ، وأدبه عريق أخذه عن أب عن جد وهذه دواوينه المطبوعة بلبنان وهي ( سقط المتاع ) ( عرف الولاء ) ( عقر الظباء ) وكلها من الشعر العالي وولاؤه لأهل البيت ( ع ) يذكر فيشكر ونجد بلدة النبطية - اليوم - ونواحيها كالنجف الأشرف في شعائر أهل